الفاضل الهندي
100
كشف اللثام ( ط . ج )
والتحقيق أن المتبادر من هذه الأخبار أن يكون التزويج بالولاية ، فهل ولاية الأب ثابتة مع المولى ، لكنها ممنوعة عن التأثير ، فإذا أذن انتفى المنع أم ساقطة ؟ فعلى الأول يدخل في هذه الأخبار ، ويندفع دخوله في الأدلة بأن المتبادر منها ما إذا زوجها المولى . * ( ولكل من الأب والجد له تولي طرفي العقد ) * لولديه ، ولا بد في الأب لأحد الطرفين أن يكون وكيلا للآخر أو وليه . * ( وكذا غيرهما ) * من الأولياء * ( على الأقوى ) * لأنه مقتضى الولاية ، واشتراط التغاير حقيقة بين المتعاقدين ممنوع . وفي الخلاف : الاتفاق على عدمه عندنا * ( إلا الوكيل ) * عنها أو عن وليها * ( فإنه لا يزوجها من نفسه إلا إذا أذنت ) * أو أذن الولي * ( له ) * صريحا ، أما إذا عينت غيره فظاهر ، وأما مع الإطلاق أو التعميم فلأن غيره المتبادر ، وربما يمنع . وقد يفرق بين المطلق والعام ، فيجوز في الثاني خاصة لقربه من الإذن صريحا ، وتردد في التذكرة ( 1 ) في المطلق . وأما مع الإذن صريحا * ( فيصح على رأي ) * قوي ، وفاقا لأبي علي ( 2 ) والمحقق ( 3 ) للأصل ، وكفاية التغاير اعتبارا . وقيل بالمنع ، لاعتبار التغاير ، وهو ممنوع ، ولرواية عمار سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، يحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال : لا ، قال : قلت : وإن كانت أيما ؟ قال : وإن كانت أيما ، قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ؟ قال : نعم ( 4 ) . وهي ضعيفة ، وعلى المنع يحتمل زواله إذا وكل غيره في أحد الطرفين أو اثنين فيهما .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 602 س 7 . ( 2 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 128 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 277 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 217 ب 10 من أبواب عقد النكاح ، ح 4 .